الشيخ محمد أمين زين الدين
491
كلمة التقوى
ومعاملاته وأعماله ، إلا إذا وكله على أمر لا يجوز في الاسلام ، ومثال ذلك : أن يوكله في اجراء معاملة ربوية ، أو في استيجار أمكنة لبيع بعض المحرمات أو عملها ، أو خزنها ، أو القيام بأعمال محرمة أخرى ، أو وكله في بيع خمر أو خنزير أو شرائهما ، وكما إذا وكله في شراء مصحف له على الأحوط لزوما ، أو في شراء عبد مسلم له ، فلا يتولى المسلم الوكالة عن الكافر أو المرتد في ذلك . [ المسألة 15 : ] لا يحجر على المفلس أن يتصرف في مال غيره إذا أذن له صاحب المال وكان التصرف طبقا للموازين الصحيحة ، ولذلك فيصح له أن يكون وكيلا عن الغير في معاملاته وأعماله سواء تعلقت وكالته بالمال أم بغيره . وكذلك القول في السفيه فإذا كان محجورا عن التصرف في ماله ، فهو غير محجور عن التصرف في مال غيره مع الإذن ، فيصح له أن يتولى الوكالة عن الغير في أمواله وشؤونه ، إلا إذا كان سفهه موجبا للحجر عليه في التصرف في نفسه أيضا ، فلا يصح له أن يتولى الوكالة عن الغير في هذه الصورة . [ المسألة 16 : ] سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الوصية : إن الصبي المميز لا يحجر عن الوصية بماله إذا بلغ من العمر عشر سنين ، وكانت وصيته في البر والمعروف وفي وجوه الخير ، سواء كانت لأرحامه أم لسواهم ، فتنفذ وصيته بذلك على الأقوى ، ولذلك فيصح له أن يوكل غيره في إنشاء الوصية المذكورة ، سواء كان الغير الذي يوكله في ذلك كبيرا بالغا أم كان صبيا مميزا قد بلغ عشر سنين . [ المسألة 17 : ] كل شرط من الشروط التي ذكرناها في الموكل أو في الوكيل ، كما يجب تحققه في ابتداء الوكالة ، فإذا لم يوجد الشرط له تصح الوكالة ، فهو كذلك شرط يجب تحققه على الأحوط في بقائها ، فإذا ارتفع أي شرط منها حكم ببطلان الوكالة على الأحوط احتياطا لا يترك .